عمر بن سهلان الساوي

287

البصائر النصيرية في علم المنطق

ما ذكرناه ، غير أن النتيجة منفصلة بمعنى عدم الخلو لا عدم الاجتماع وموضوعها « 1 » موضوع المنفصلة ، ومحمولات الانفصال هي محمولات الحمليات مثاله : « كل عدد اما زوج واما فرد وكل زوج منقسم بمتساويين وكل فرد لا ينقسم بمتساويين فكل عدد اما منقسم بمتساويين أو غير منقسم بمتساويين . وان كانت الحملية واحدة فالنتيجة أيضا منفصلة بمعنى عدم الخلو وأجزاؤها أجزاء المنفصلة التي هي جزء القياس ، لكن محمول الحملية بدل موضوعها . « 2 » وأما الاقتران بين متصل ومنفصل فهو اما في جزء تام وينبغي أن تكون المتصلة صغرى والمنفصلة كبرى والمنفصلة موجبة وإحداهما لا محالة كلية وما لم تكونا كليتين لم تكن النتيجة كلية ، فيجوز أن يقال إنه ينتج متصلة ويجوز أن يقال إنه ينتج منفصلة مثاله : « ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود واما أن يكون النهار موجودا واما أن يكون الليل موجودا » ينتج على وجهين اما متصلة هكذا : « فان كانت الشمس طالعة فليس الليل موجودا ، » أو منفصلة هكذا « اما أن تكون الشمس طالعة واما أن يكون الليل موجودا » . واما في جزء غير تام ويجب في الطبيعي منه أن يكون محمول التالي موضوعا في أجزاء الانفصال والتالي كليا موجبا ، ينتج الانفصال على الباقي من التالي وتكون النتيجة متصلة منفصلة التالي مثاله : « ان كان هذا الشيء كثيرا فهو ذو عدد ، وكل ذي عدد فاما زوج واما فرد ، ينتج انه ان كان هذا الشيء

--> ( 1 ) - وموضوعها أي موضوع النتيجة هو موضوع المنفصلة ومحمولات الانفصال أي في النتيجة هي محمولات الحمليات في القياس . ( 2 ) - بدل موضوعها فتقول في القياس : « كل عدد اما زوج واما فرد وكل زوج ينقسم بمتساويين » والنتيجة « كل عدد اما فرد واما منقسم بمتساويين » فقد حذفت موضوع الحملية وهو الزوج من المنفصلة التي هي النتيجة وأتيت بمحمول الحملية مكانه فيها .